أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

42

معجم مقاييس اللغه

الرّجُل ، إذا وُلِد له [ ولَدُ ] سَوْء . وربما قالوا حَرَضَ الحالبان النّاقةَ ، إذا احتلبا لبنَها كلَّه . حرف الحاء والراء والفاء ثلاثة أصول : حدُّ الشئ ، والعُدول ، وتقدير الشَّىء . فأمّا الحدّ فحرْفُ كلِّ شىءِ حدُّه ، كالسيف وغيره ومنه الحَرْف ، وهو الوجْه . تقول : هو مِن أمرِه على حَرْفٍ واحدٍ ، أي طريقة واحدة . قال اللَّه تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ . أي على وجه واحد . وذلك أنّ العبد يجبُ عليه طاعةُ ربِّه تعالى عند السّرّاء والضرّاء ، فإذا أطاعَه عند السّرّاء وعَصاه عند الضّرّاء فقد عَبَدَه على حرفٍ . ألا تراه قال تعالى : فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ . ويقال للناقةِ حَرْفٌ . قال قوم : هي الضامر ، شبِّهت بحرف السَّيف . وقال آخرون : بل هي الضَّخْمة ، شبِّهت بحرف الجَبل ، وهو جانبُه . قال أوس : حَرْفٌ أخُوها أبوها مِن مُهَجَّنَةٍ * وعَمُّها خالُها قوداءِ مِئشيرُ « 1 » وقال كعب بن زهير : حرفٌ أخُوها أبوها مِن مهجَّنةٍ * وعمُّها خالهُا جرداءِ شِمْلِيلُ « 2 » والأصل الثاني : الانحراف عن الشَّىء . يقال انحرَفَ عنه يَنحرِف انحرافاً . وحرّفتُه أنا عنه ، أي عَدلْتُ به عنه . ولذلك يقال مُحارَفٌ ، وذلك إذا حُورِف كَسْبهُ

--> ( 1 ) سبق إنشاد البيت والكلام عليه في مادة ( أشر ) . ( 2 ) سبق الكلام على هذا البيت في حواشي مادة ( أشر ) .